نظرة على فعاليات حزب التحرير العالمية في الذكرى الـ104لهدم الخلافة
يوم واحد مضت
المقالات
75 زيارة
إعداد: الأستاذة رولا إبراهيم – عضو المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
في الذكرى الرابعة بعد المائة لهدم الخلافة، والمصائبُ والكوارث التي تصيب المسلمين تتوالى واحدة تلو الأخرى، والمخاض العسير يشتدّ ألمُه، والجرح الغائر في قلب أمتنا يتزايد نزفه، ليتجلى بوضوح في كل يوم أن المسلمين قد خسروا مصدر عزتهم وكرامتهم وقوتهم بغياب دولة الخلافة الإسلامية، وأن العاملين الجادين بالطريق السياسي والفكري تأسياً بالرسول الكريم ﷺ لاستئناف الحياة الإسلامية بإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، الذين عاهدوا الله وعاهدوا رسوله ﷺ وعاهدوا أمتهم أنهم لن يكلّوا ولن يملّوا ولن ييأسوا ولن يخونوا نهج النبوة حتى يظهرهم الله وينصرهم أو يهلكوا دونه، أحيا شباب حزب التحرير حول العالم هذه الذكرى الأليمة عبر نشاطات استثنائية تمثلت في الوقفات الاحتجاجية، والاتصالات المتميزة، والرسائل المصورة، والمؤتمرات، والبيانات، وغيرها.
فقد أطلق المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في هذه الذكرى الأليمة حملة عالمية لتغطية شاملة لتلك الفعاليات، افتتحها المهندس صلاح الدين عضاضة مدير المكتب الإعلامي المركزي، بكلمة خاطب فيها هذا الجيل من الأمة بوجوب العمل الجاد لاستعادة خلافتنا وبناء دارها من جديد، وأكد أن حزب التحرير يحيي هذه الذكرى ليستنهض الأمة الإسلامية للعمل مع شبابه لمحو هذه المأساة وإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النّبوة، وعليه فإنّ المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير يستهل الذكرى الرابعة بعد المائة لهذه المأساة بحملة إعلامية عالمية بعنوان: “الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، منقذة العالم والبشرية”.
وشارك القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي بكلمة جاء فيها: أن كل الكلمات لن تغني في إظهار الشقاء والتخلف والتمزق والتبعيّة العمياء للكافر المستعمر بعد غياب خلافتنا! ودعت المسلمين إلى الرجوع إلى دينهم، وأنه لن يمسح دموعَ اليتامى ويستر عورات المسلمين من الدنس ولن يحرر المغتصب من أرضنا ويوحد بلادنا ويرفع رايتنا إلا خليفة المسلمين، وخاطبت الجيوش واستصرختهم بأن الأمة تصرخ بفمها الملآن: أين أنتم؟ متى ستكسرون تلك القيود الخانعة؟ فهلا نصرتموها براً بها؟ ووفاءً لدينكم؟ ومرضاة لربكم؟
ونظم المكتب الإعلامي المركزي عبر تلفزيون الواقية مؤتمراً إعلامياً عالمياً بعنوان: ” ثوابت في الطريق نحو الخلافة”. شارك فيه كوكبة من حاملي الدعوة لإقامة الخلافة، قدمه الشيخ عدنان مزيان.
كانت الكلمة الأولى للمهندس باهر صالح بعنوان: “حتى تتبع ملتهم”. وأبرز ما جاء فيها أن الغرب لن يقبل ولن يرضى بأقل من الرّدة والتنكر للإسلام، فهو قد يسكن قليلاً عندما يرى التنازلات والليونة، ولكنه سكون المكر والخديعة، إذ سيواصل عمله سراّ وعلانية من أجل الوصول إلى مبتغاه. ويتلخص مبتغاه في بلاد المسلمين بأمرين: الأول ضمان عدم عودة الإسلام، والثاني ضمان بقائه مستعمراً لبلادنا ناهباً لثرواتنا.
أما الكلمة الثانية فكانت للأخت رنا مصطفى بعنوان: “الأقليات وحقوق المرأة”. ومن أبرز ما جاء فيها: قد أدرك الغرب ما للمرأة من مكانة عظيمة ودور مهم في بناء الأسرة والمجتمع، فصوّب سهامه نحوها وعمَد إلى جرّ المرأة المسلمة إلى وحل حضارة السفور وثقافة الحريات والتحرر من أحكام الإسلام والتعري وإظهار المفاتن والزينة، فسنّ القوانين الوضعية بحجة حماية حقوق المرأة وتمكينها.
وفي الكلمة الثالثة للشيخ أحمد الصوفي بعنوان: “الدنية في الدين ومنهج التدرج” جاء فيها: أيها الإخوة هل تعلمون نحن عمّا نتكلم؟ نحن نتكلم عن نهج النّبوة الذي لن تكون هناك دولة ترضي الله بعد الملك الجبري الذي نحن فيه إلا أن تكون هذه الدولة على منهاج النّبوة كما بشّر الصادق المصدوق. ومنهاج النّبوة ليس فيه مشاركة لدساتير الكفر، منهاج النّبوة ليس فيه تحاكم إلى الطاغوت، ليس من منهاج النّبوة المداهنة ولا التدرج ولا الميوعة، ولا التنازل عن المبادئ، بل حكم بالإسلام كامل على أنقاضٍ لحكم زائل.
وفي الكلمة الرابعة للبروفيسور محمد الملكاوي بعنوان: “وحدها الخلافة هي الحلّ الجذريّ والطّاقة الكامنة” قال الملكاوي: إننا لن ننفك عن التأكيد على أبناء هذه الأمة وشبابها أن يشدوا على أيدينا وأن يسيروا على الدرب الذي رسمناه على بصيرة للعمل الجاد والكفاح المستمر من أجل إعادة بناء قوة الإسلام المتمثلة بخلافة على منهاج النّبوة، ليعود الحكم بما أنزل الله سيّد كل الأحكام، وليكون السلطان للأمة تبايع فيه خليفة عادلا ليحكم بالإسلام، وأن لا ينخدع بالتدرج من العلمانية إلى الإسلام، أو من الديمقراطية إلى الإسلام، أو من البعثية إلى الإسلام. فطريق الإسلام الحق، وهو النور، الأبلج لا يمكن أن ينبثق من ظلام الرأسمالية أو العلمانية أو الديمقراطية أو القومية أو أيّ من هذه الظلمات.
أما الكلمة الختامية فكانت لمدير المكتب الإعلامي المركزي المهندس صلاح الدين عضاضة، بعنوان: “على مشارف إقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النّبوة”، وجاء فيها: يا له من عامٍ منصرم خلاله غمر بلاد الشام طوفانان – طوفان الأقصى وتحرير سوريا من نظام الأسد- كانا كالفرس الجموح الذي يرفض أن يقف عند حدود، فأخذت الأمة الإسلامية بعنانهما وساقتهما بمشيئة الله إلى أبعد مما تصور أصحابهما، فقُلبت موازين وغُيرت مفاهيم، وبتنا في مرحلة جديدة من المشهد السياسي بعد مرحلة من الترقب، فقد أصبحت الأمة في كل حركة لها تنطلق لتنقضّ على جلادها ومغتصب حقها، تحاول مستميتة أن تسترجع سلطانها وتثأر لجراحها، لهذا فإن كل تحرك صادقٍ مستقل تقوم به الأمة الإسلامية بقلب الموازين السياسية، وتجبر الغرب على إعادة رسم خططه، ويحفر في فكر الأمة الإسلامية سطراً جديداً للوعي السياسي والإخلاص لله سبحانه.
وقد نشر المكتب الإعلامي المركزي بهذه المناسبة بطاقات تشحذ الهمم، وتستصرخ أهل القوة والمنعة، وتنادي فيهم نخوة المعتصم وأنهم درع هذه الأمة فقال: يجب عليكم الاستعداد لدرء الأخطار الداخلية والخارجية عن المسلمين وبلادهم، فيجب وضع الخطط الداخلية والخارجية اللازمة لمعالجة الأخطار والاستعداد للحرب إن لزم الأمر، فيجب عليكم فهم الوضع الداخلي للبلاد والوضع الخارجي لمعالجة كافة الأخطار عن البلاد والعباد. وخاطب الأمة الكريمة فقال: إن حزب التحرير هو القائد المخلص الواعي والقادر على قيادة الأمة والدولة وحل كل المشكلات التي تولدت بسبب النظام الرأسمالي العفن وبسبب دول الاستعمار وأدواتهم من الخونة والعملاء، فيجب عليك فوراً إعطاء القيادة للحزب لكي يقودك نحو العز والمجد بإقامة الخلافة الراشدة وتوحيد البلاد والعباد.
وفي إندونيسيا: نظم حزب التحرير / إندونيسيا مسيرة ضخمة في العاصمة جاكرتا بعنوان: “بالخلافة والجهاد تحرر فلسطين”، شارك فيها أكثر من ثلاثين ألف مسلم ومسلمة، طالبوا بتحريك جيوش المسلمين لنصرة المسلمين المستضعفين في الأرض المباركة فلسطينولتحرير المسجد الأقصى المبارك وكل فلسطين المحتلة من نهرها إلى بحرها من رجس يهود القتلة المجرمين. كما وأكدوا أن إقامة دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة هي الكفيلة بتحرير البلاد الإسلامية جمعاء من نفوذ الكافر المستعمر بمختلف أشكاله.
وفي تركيا: نظم حزب التحرير / ولاية تركيا مؤتمر الخلافة السنوي بمشاركة واسعة في مركز نيني خاتون الثقافي بمنطقة إسنيورت بإسطنبول تحت عنوان:“بناء المستقبل مع الخلافة من إسطنبول إلى القدس!”. أدار المؤتمر وافتتحه عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير الأستاذ محمد أمين يلدريم، وحضره عدد من الشخصيات البارزة من مثل رئيس جمعية التضامن مع فلسطين محمد ميشينيش، والمؤلف وعالم اللاهوت الدكتور أحمد الطيب، ورئيس جمعية التضامن مع فلسطين محمد يوسف جول، وشارك في الندوة الدكتور عبد الرحيم شن وعالم الدين عبد الله إمام أوغلو كمتحدثين.
أما في بنغلادش، فقد نظّم حزب التحرير في ولاية بنغلادش مسيرة حاشدة يوم الجمعة السابع من آذار/مارس 2025م، للمطالبة بإقامة الخلافة على منهاج النبوة، شارك فيها الآلاف من محبي الإسلام من مختلف شرائح المجتمع بشكل عفوي، متجاهلين تهديدات عملاء أمريكا والهند، وفي ذلك الحشد دعا محبو الإسلام أبناءهم في الجيش إلى إعطاء النصرة لقيادة حزب التحرير المخلصة، لإقامة الخلافة على منهاج النبوة.
وفي الأرض المباركة فلسطين:قدم القسم النسائي لحزب التحرير مجموعة من الكلمات جاءت بعناوين مختلفة، ونظمت كلمات عدة ودروس مساجد في مناطق مختلفة. وكذلك ألقيت خطب جمعة حول الذكرى الأليمة.
وقام المكتب الإعلامي لولاية الأردن: بإصدار بيانٍ صحفي بعنوان: ذكرى هدم الخلافة ليست للتباكي عليها، وإنما للتذكير بالعمل الجاد لإقامتها.
وفي كينيا: نفّذ حزب التحرير/ كينيا حملةً شعبيةً في شهر رجب 1446هـ. وقد شملت هذه الحملة التي انطلقت في مطلع الشهر أنشطةً واسعة النطاق؛ تخللتها محاضرات عامة وندوات ووقفات احتجاجية. وكان ذلك لتذكير الأمّة بالوضع المؤسف الذي تواجهه منذ هدم الخلافة في 28 رجب 1342هـ الموافق 3 آذار/مارس 1924م.
أما في ولاية لبنان: فقد عقد حزب التحرير/ولاية لبنان في طرابلس الشام مؤتمرا، استضافته الرابطة الثقافية، بعنوان: “متغيرات بلاد الشام.. هواجسٌ ومبشرات”. دار المؤتمر حول محاور عدّة وهي: “نظرة سياسية في ظل المتغيرات”، للمهندس صلاح الدين عضاضة مدير المكتب الإعلامي المركزي، و”مرحلة ما بعد سقوط الطغاة”، للأخ ناصر شيخ عبد الحي عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية سوريا، و”تحديات الكيانات الناشئة”، للأستاذ أحمد القصص عضو المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير، و”المتغيرات والدور التركي”، للأستاذ عبد الله إمام أوغلو رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية تركيا، و”رجب والأمة والعاملون لخلاصها”، للشيخ أحمد الصوفي عضو حزب التحرير في ولاية لبنان. وألقى البيانَ الختامي الشيخ الدكتور محمد إبراهيم رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية لبنان.
أمّا كندا:وتحت عنوان: “إزالة العقبات أمام قيام دولة الخلافة”، كان من المفترض عقد مؤتمر الخلافة السنوي في 18 من كانون الثاني/يناير في مدينة ميسيسوجا المحاذية لمدينة تورنتو، بكندا، ولكن الحكومة الكندية بالتعاون مع أمريكا داست على قوانينها وقيمها التي لطالما تغنت بها، من مثل قانون حق الناس في تنظيم نشاطات فكرية أو ثقافية، وقيم الحرية، وحرية الرأي؛ وقامتا بشنّ حملة إعلامية وغوغائية لثني القائمين على عقد المؤتمر، من خلال تحريض مختلف المراكز والأماكن التي تُقام فيها مثل هذه النشاطات على عدم قبول إتمام أي حجز للقائمين على المؤتمر، وتخلّل هذه الحملة إصدار بيان مشترك من ديفيد جيه ماكجنتي وزير الأمن العام الكندي، وراشيل بنديان وزيرة مساعدة للأمن العام، تضمن العديد من المغالطات والكذب والتدليس لتبرير ممارساتهم التحريضية ضد حزب التحرير للحيلولة دون عقد المؤتمر، ورغم إلغاء المؤتمر بلغت الرسالة مقصدها، فأساليب الدعوة لم تعد مقتصرة على اللقاءات الحية في الأماكن العامة، حيث يعيش شباب الحزب بين الناس طبيعيا، ويحملون الدعوة لهم وجاهة. كما أن وسائل التواصل الإلكتروني صارت منبراً يستطيع كل حامل دعوة اعتلاءه لإيصال رسالته للناس من خلاله، بل وأكثر من ذلك، فقد سخّر الله عدوّه إيلون ماسك لإثارة القضية، حيث يتابعه عشرات الملايين من الناس، وهو غير مدرك بأنه مسخّر لها لا عليها.
وفي ولاية باكستان: أنتج المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية باكستان سلسلة مرئية جديدة بعنوان “أمة واحدة.. خلافة واحدة”.
وفي ولاية السودان: عقد حزب التحرير/ ولاية السودان منتداه الدوري؛ منتدى قضايا الأمة، والذي جاء في هذا الشهر، أي شهر رجب الفرد، إحياء لذكرى هدم الخلافة وبمناسبة مرور 104 سنوات على هدمها في رجب 1342هـ، تحت عنوان: “الخلافة مشروع الأمة للتغيير بل هي تاج الفروض”، وقاموا بتنظيم سلسلة كلمات مرئية استنهاضاً للمسلمين وإحياءً لهذه الذكرى الأليمة.
وفي ولاية تونس: نظم حزب التحرير/ ولاية تونس، مسيرة جماهيرية في العاصمة تحت عنوان: “وتستمر الثورة للتحرر من الاستعمار وإقامة الخلافة على منهاج النبوة”، وألقيت فيها كلمة عن الخلافة وثورة المسلمين على الاستعمار، ورفعت اليافطات والرايات التي تعبر عن المناسبة والغاية من المسيرة.
كما قام أعضاء المكتب المركزي من الإخوة والأخوات بكتابة العشرات من المقالات والتعليقات الإخبارية في صفحات المكتب وجريدة الراية ومجلة الوعي، مذكرين الأمة بهذه الفاجعة العظيمة إحياءً لذكرى هدم دولة الخلافة التي تحل في الثامن والعشرين من رجب، وذلك لتذكير المسلمين بالخلافة، ووجوب العمل لها، وحرمة القعود عن هذا الفرض العظيم، واستنهاضاً لهمم المسلمين واستنصاراً لأهل القوة منهم.
ونقل عدد من الصُحف والوكالات الإخبارية كثيرا من الأخبار الخاصة بهذه الحملة، وخاصة فيما يخص إلغاء المؤتمر الذي كان مقرراً عقده في كندا.
هذا وقد أصدر المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير أسطوانة جديدة (DVD) بست لغات بعنوان:“فعاليات حزب التحرير العالمية في الذكرى الـ104 على هدم دولة الخلافة 1446هـ – 2025م”من إعداد دائرة الإصدارات والأرشيف في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير.والحمد لله رب العالمين.
2025-04-02